المدني الكاشاني
47
براهين الحج للفقهاء والحجج
الشق الثاني والا فيرد عليه إشكالات متعددة ، فالمراد منه انه على الأول ، يعني إذا كان شرطا للمنذور نظير الواجب المعلق لا وجه لوجوب القضاء لعدم تمكنه من المنذور فلا ينعقد النذر لموته . واما على الثاني . يعني إذا كان شرطا للنذر فهو نظير الواجب المشروط لا المعلق فهو وإن كان مقتضيا لعدم وجوب القضاء أصلا ولكن يمكن تصوير وجوب القضاء إذا لوحظ الشرط بنحو الشرط المتأخر لأن شفاء مريضه بعدا كاشف عن وجوب الحج قبلا كما أن الاستقبال لشخص محترم واجب قبل وروده لا بعده ولا ريب في أنه يكون الحج واجبا من الأول حينئذ فمع موته يجب على الورثة . وفيه أولا انه ان كان الشرط شرطا للواجب فلا ريب في وجوب الحج أولا عليه بناء على فرض الواجب المعلق كما قرره صاحب الفصول نعم تحقق الموت كاشف من عدم الوجوب من الأول لسقوطه بالتعذر . ولكن هذا إذا كان الواجب هو الحج بمباشرة الناذر واما إذا كان مطلقا بنحو لو أتى غيره أيضا كان الوفاء بالنذر حاصلا بأن يأتي به مباشرة ومع التعذر يأتي به من قام مقامه من تركته فلا إشكال في عدم انحلال النذر ولعل مراد صاحب العروة أيضا كذلك بدليل قوله أخيرا الا ان يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط فلا وجه للإشكال عليه . وثانيا إرادة النذر بنحو الشرط المتأخر بعيد عن أذهان الناذرين . وثالثا يمكن تصوير الشرط المتأخر في الواجب التعليقي أيضا . ورابعا قد عرفت عدم الفرق بين الواجب المشروط والمعلق بما لا مزيد عليه المسألة ( 169 ) إذا نذر الحج وهو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا أي زمنا لا يقدر على الحركة لمرض أو مصدودا بعد واو نحوه فهل يجب عليه الاستنابة حال حياته أم لا فالظاهر وجوبه عليه كما مر سابقا في المسئلة ( 114 ) فإنه وإن كان أكثر النصوص مختصا بحجة الإسلام ولكن بعضها عام يشمل سائر أقسام الحج مثل صحيحة محمد